الأربعاء، 23 مارس 2016

هل يؤدى الاكتئاب الي الادمان

"إدمان المخدرات كلفه حياته، بعد ما قال الخبراء ان شريك حياتي كان مجرد يعاني من الإكتئاب"
كل من في مجال علم النفس يعرفون انه من الشائع ان تكون مكتئب و مدمن مخدرات.و كان شريك حياتى ياخد مضدات الاكتئاب، و قد وثق فيه و في اخرون، و لم يساعده شيءً على الاطلاق. و لم يستطع معالجون الزواج ولا الطبيبين النفسيين الذي كان يزورهما ولا اصدقائنا ان يستطيع التعرف على سبب ادمانه على المخدرات و كان السبب الرئيسي هو الاكتئاب، حتى حين توفى في حفلة في سن ال55.

بالنسبة الي، كان موته بمثابة قصة لفشل العديد من الاطباء. ربما اكون انا البريئة و هنالك ظل للقصة لا اعرفه – المساعدة التي قدموها له و لكنه رفضها. و لكن من رأيي ان جميعهم كانوا يطوفوا حول مشكلته الاساسيه المخيفة.

عندما بدانا حياتنا كنا نعيش في منطقة سكنية هادئه و راقيه و لم نكن نحتاج الى القيادة. و انا لو اكن اعرف اي شاربي كحول. فقد كنت اترك كأسي الوحيد نصفه ممتلأ و كان مارك ينهي شربه لي. كنا نحب بعض كثيرا. كان اكثر رجل مُضحك قابلته في حياتي و كان اكثرهم لطفاً.و نعيش حياة جميلو و بعد ستة سنوات، كنا ما زلنا نقرأ الشعر و نتحدث لمدة ساعات في كل اجازة نهاية الاسبوع. و لكننا لم نحظى بالاطفال بعد. كنت اريده ان يكون اقوى و ان يقدر على التغلب على العديد من المشاكل. كثيرا ما كان قرر التوقف عن الادمان و لكن استمر و اصبحت تواجهنا مشكلة اخرى و هى ادمان الكحوليات ايضا. و بعدها يعود للشرب كثيرا، يخطئ في عمله و يظل في السرير نائماً حتى الظهيرة في صباح كل يوم احد. و كنت اسأله "هل تعاني من أثار تخلف الكحول ؟" و كان يقول لي "انا مكتأب بسبب العمل."

كنت قد بدأت في التفكير بالخلفة، كان عمري 36 – و لكنه لم يكن يريد. لذلك ذهبنا لمستشار زواج. و حين طرحت مشكلة الكحول و الادمان السابقة، قال المعالج انه كان مجرد يعاني من اكتئاب و ارسله لطبيب نفسي، الذي وافق على ذلك و كتب لزوجى دواء مضاد للاكتئاب

كنت قد قرأت انه لا يصح شرب الكجوليات و الخمر اثناء تناول الدوية المضادة للاكتئاب، و لكنه طمأنني ان ذلك لا ينطلق على النبيذ. و قال لي ايضاً انه بدأ يشعر بتحسن بعد المواظبة على الدواء.

مر وقت اكثر و بدأ يقترب عيد ميلادي الاربعون. كنت قد استسلمت لعدم الخلفة و توقفت عن سؤاله عن عمله. الان، اصبحت انا اتناول مضادات الاكتئاب.

في يوم من الايام حين كنت اعمل لوقت متأخر في المكتب، اتصلت بي صديقة كانت تعمل كمحامية لحل نزاعات الاسر. حكيت لها عن حبي لزوجى و حبه لي، و اننا كنا نتحدث طويلاً و نتشاجر و نتصالح بقوة، و لكن لسبب ما، تظل الاشياء صعبة المراس و فاقدة للامل. "لا استطيع الحصول على اي شئ.  ولكنى اشعر كأنه سيوافق على كل شئ في يوم ما، ثم نبدأ من جديد في اليوم الذي يليه. و كانني لست مرتبطة بشخص واحد، لا يوجد هدوء."

سألتني: هل يشرب الكحوليات كثيرا؟
حكيت لها التفاصيل.
قالت: تبدي لي كشخص مدمن كحول
قلت: مدمن كحول؟ هو فقط مكتأب.

شرحت لي ان مدمنين الكحول كثيرا ما يكونوا مكتأبين و ان يجب عليهم ايضا علاج ادمانهم للكحول. بعد فترة وجيزة، تلقيت مكالمة مثيرة للقلق من زوجى بعد حفلة بالمكتب الذي يعمل به. كلامه كان مشوه ليس له معنى. أعتقدت أنه مريض. لم أسمعه بهذا الشكل من قبل.
أتصلت بطبيبه النفسي. إعتقاداً أنه يعاني بعض تأثيرات المخدرات المعالجة لحالته. عندما شرحت حالته، قاطعني طبيبه قائلاً "أنه يشرب". سألته " هل تنصح بعالج لإدمان الكحول؟". قال الطبيب " من المفترض أن أتحدث اليه مباشرة و اعرف حالته. أنا لم اعد أعالجه من الإكتئاب".

الشيء الذي عرفته بعدها، ان زوجى قال لي أن طبيبه النفسي توقف عن علاجه كمريض.

أخترت له طبيبه الثاني كان هذا الطبيب قد عالج صديق لي من التعود على المسكنات و متخصص في أنواع الإدمان. وافق مارك و تلقى برنامج مختلف من مضادات الإكتئاب. و رتبت أيضاً جلسة لوحدي، بعد الإستئذان منه، و قلت للطبيب أن زوجى قد يخبي الكمية التي يشربها بالتحديد، و لم أعرف كم كان يشرب.  
وجدت خبير إدمان يمكن أن يتعامل معه  وقال لى أنه يشعر أنه أفضل.
الحدث التالي الذي أتذكره عندما كان في غاية السُكر في حفلة تقاعد أقامها زوجين كبارالسن كنت مقربة لهم. اصطدم يومها بالمرآة. الناس الآخرين كانوا مخمورين قليلاً، و أنا لم أكن كذلك إطلاقاً. قمت بجره للخارج و كنت أفكر في تركه بالشارع. بدلاً من ذلك، وضعته في تاكسي، و أعطيت المال للسائق و قلت له أن يوصلنا الى المنزل و انا لا اعلم ما على القيام به امام هذه الحالة  

في الصباح شرحت له ما حدث. قلت له " يجب أن تتوقف عن الشرب و ادمانك له" ضحك و قال " كانت حفلة، عزيزتي " قلت له "أنت مدمن" و أجاب " أنا مكتئب فقط".
نصحتنى صديقتى  قالت لي أني إذا تركته، قد يتحسن. قالت أيضاً أن مدمنين الكحول الذين يتعافوا يصبحوا " شخصيات جميلة ". أتذكر الحماس الذي كان في صوتها. لقد شرحت لي أن قهرالضعف يُعلم التعاطف. لقد أعطتني أمل. كنت أحتاج أن أؤمن أني كذلك سأكون أساعده.  

عندما تركته، أعترف بعد يومين، في الهاتف " أنا مدمن للكحول، قد يبدو ذلك غريب لكِ، و لكن لقد تم تدميري" أدركت أنه كان يعرف ذلك منذ فترة و أنه كان يكذب علي. 
قال لي أيضاً أن سيتوقف عن الشرب – و يصبح متزن، للأبد.

كان زوجى دائماً نحيل، يظهر عظمه بشكل رقيق ، و رشيق. في خلال الشهور التالية، كان يبدو ذو بنية قوية، و كأنه أصبح لديه عضلات. في ذاكرتي كانت مثل صورة في شاشة  تلفاز مشوشة أصبح لديها عزم و خرجت من الشاشة و أصبحت شخص. مجموعة من النقاط لم أراها متصلة.

قلت له أني أرغب أن أكون معه مجدداً- إذا لم يشرب لمدة عام من انفصالنا.و لكنه رفض عرضي. بعد ذلك قمت بلوم نفسي على هذا الكلام المطاط، أفكر إذا كنت وثقت به، كان سيعيش بعد ذلك بقليل، كلاً منا كان وحيداً، و لكنه ظهر مترنح. و بعد ذلك حصل على أجازة طبية من عمله.
ترك زوجى الشقه التى كان يسكن بها لمدة عام تقريباً، لم يتح لي فرصة لرؤيته. تحدثنا في الهاتف كل يوم.و كان مازال يقابل الطبيب ، الذي كنت أبلغه بتقاريري بشكل منتظم. لم يسألني إذا كان ما زال زوجى يشرب و لم أكن أعرف الرد.

كان فصل الربيع عندما شعرت بتغير، ظهر زوجى بشكل غير متحفز عندما نتكلم و يجعل المكالمات أقصر. في يوم لم يجب على الهاتف مطلقاً.

الطبيب و أنا أتفقنا أن يجب أن نذهب لنراه ، هذه الليلة أتصل و قال لي أنه كان نائم. قلت له " سوف تموت بالإستمرار في هذا الطريق". أجاب " أعرف". " مع السلامة" و أنهى المكالمة. أتصلت بالطبيب و تركت له رسالة صوتية، " أعتقد أنه قال لي مع السلامة. أنه يحتاج أن يكون بالمستشفى".
كان هذا يوم الأثنين. يوم الثلاثاء، أتصلت بالطبيب و لم يجب أحد. أتصلت مجدداً. فكرت أن زوجى يجب أن يكون بالمستشفى. أتصلت يوم الأربعاء.
يوم الجمعة، أتصل الطبيب ك ليقول لي أنه توفى. عندما سألته ماذا حدث من يوم الأثنين للجمعة، أجابني، " أعرف أنكِ تشعرين بالذنب كثيراً"
بعد ذلك، مازالت الناس لا تريد الحديث عن الكحول وادمان الكحول. السبب الرئيسي للوفاة كان تدمير الكبد. كانت أرضية شقته مغطاة بالإسهال. قرر والديه المذعورين و أخته و زوجته السابقة أن لا يكون هناك جنازة.

في نشرة المكتب، طُلب من المشيعين التبرع بالمال لأبحاث السرطان. قال الناس أنه شيء محزن جداً أنه كان مكتئب جداً.

كان من الممكن أن يكون الوضع مختلف. كان من الممكن أن يعالج أطباءه مشكلة الكحول، كان من الممكن أن ندرك إدمانه سنوات قبل ذلك. كان هناك صديق تحدث في جلسات علاج، كتب عن حياته و مشاعره، و الكثير- كل ذلك أثناء الإفراط في الشرب. "أعتقد تجاوز الإكتئاب يحتاج درجةمن الصفاء الذهني و النفسي التي ببساطة غير موجودة لمدمن كحول او مدمنين المخدرات على حد سواء- على الأقل هذه تجربتي" هكذا قال. أنضم جمعية مدمني الكحول المجهولين و الآن، بعد أكثر من عِقد من الرشد، أنه أسعد. و على قيد الحياة أيضاً. 

دور الميثادون في علاج المخدرات

كيف انقذ الميثادون حياتي من الادمان على المخدرات

"الميثادون ليس حل سحري و لكنه ساعدني في حل مشاكل عاطفية كثيرة"
هكذا بدات احد المتعافيين عن المخدرات حكايتها عندما طلب منها رض تجربتها فى التعافى من الادمان على المخدرات حيث بدات حكايتها كالتالى:

اني استخدمالميثادون منذ 10 سنوات – نعم لقد قرأت صحيحاً، 10 سنوات. و مع استعدادي لان اودع هذا الجزء من حياتي، فيغمرني ايضاً الامتنان لكل ما قدمه لي. و لكن لكي يكن هذا هو الوضع دائماً. ففي السنوات التي بدأت باخذ الميثادون فيها، كثيرا ما فكرت ان كنت افعل الشيء الصحيح اما لا. بعض الناس قالوا اني استخدمت الحل الاسهل, و احياناً كنت افضل ان كانوا على حق.

في ذلك الوقت، لم يكن حتى قرارً. ففي عقلي، لم يكن يوجد اختيار اخر. لقد حاولت التوقف عن التعاطي مراراً و تكراراً. حاولت تقليل جرعاتي من تعاطي المسكنات و لكن دون جدوى. و كأن كل شيء كان بدون امل.

كان الميثادون بالنسبة لي كطوق نجاة حين كنت اغرق في بحر من الالم و البؤس. و بما اني كنت في الم جسدي يومياُ من الانسحاب من الادمان على المخدرات، فحاولت التمسك بشكل غريزي لانقذ نفسي من ما وقعت به فى حفرة الادمان. كان عقلي مغطى بغيامة الالم لدرجة ان غريزة النجاة الشهيرة انفجرت.

بعد ما تحملت الألم لفترة طويلة، لم يكن لدى القوة لإستكمال محاربته. لقد حصلت على فرصة من التواجد بدون ألم و قبلت بها. بعض الناس قالوا أني ضعيفة بالهروب من الألم الجسدي، و لكني رأيتها فرصة لتغيير حياتي. لم أكن على إستعداد أن أرفض أول بصيص من الألم رأيته وسط الظلام الحالك الذي سيطر على حياتي.       
هذا التوقف المفاجئ للألم الجسدي أعطاني القدرة أخيراً على البدء في التعامل مع ألمي النفسي. شيء لم أستطع فعله أثناء آلم العضلات، نوبات العرق و الإرتعاش التي كانت تحيط بي في كل مكان، على أتم الإستعداد ان تدفن أي فكرة واضحة إذا لم أتعاطى المسكنات.
أعراض الإنسحاب جعلت من المستحيل الشعور بأي شيء غير الألم الجسدي، و إذا تعاطيت المسكنات لأتخلص من أعراض الإنسحاب، كنت أكون غير واعي للشعور بآلامي العاطفية. في كلتا الحالتين، لم أكن أستطيع التقدم، أو التعامل مع آلامي العاطفية التي كانت سبب إدماني.
ألمي العاطفي كان بالسوء الكا
في بدون إضافة البؤس الذي سببه لي إدماني. كلما أفسدت حياتي بالأفعال الغبية لأرضي إدماني، كلما أردت أن أفسد نفسي لأنسى ما فعلت. لسنوات، تكونت حياتي من الدائرة الخبيثة المتكررة و اللامتناهية. 

بدون الميثادون و فرصة الشفاء من ألمي العاطفي، المستقبل الوحيد الذي كنت أراه لنفسي كانت حياة بالكاد تستحق المعيشة. واحدة حيث تجبرني على جرح الناس الذين أحبهم و حيث الموت نتيجة جرعة زائدة هو النتيجة. هكذا رأيت حياتي قبل أن أبدأ الميثادون. الأفكار الإنتحارية لم تكن غريبة علي. لم يكن لدي أمل في أن تنتهي آلامي، و ثق في حين أقول أن الحياة بدون أمل هي حياة بائسة.

لم يكن الميثادون حل سحري إطلاقاً. لم يكن يتحكم جسدي بي، و لكن ظل عقلي يحتاج أن يُشفى. المجهود المطلوب لعلاج مشاكلي العاطفية فاجئني. كان في مثل قوة الألم كالتعامل مع الألم الجسدي، إن لم يكن أكثر.

لم يكن من المفاجيء لي أني لم أكن أستطيع التغلب عليهم معاً. مع بدأ أعراض الإنسحاب دائماً قبل الألم العاطفي، لم أكن أعي حجم الضرر الذي كنت أخبئه تحت هذا كم من المخدرات. حين توقفت عن القلق الزائد على الحصول عن المواد الأفيونية لتقليل الأعراض الجسدية للإنسحاب، بدأت تعاطي الكوكايين بكثرة للتقليل من معاناتي العاطفية. 

لقد أستغرقت أكثر من عام لأتعلم كيفية التعامل مع آلامي و الكف عن التعاطي. لقد عالج الميثادون الجزء الجسدي من المشكلة فقط. لقد أضطررت أن أعالج الصدمة العاطفية و إصلاح طريقة تفكيري بنفسي. ليس هناك كم من الأدوية يستطيع أن يفعل ذلك لي، و لكن على الأقل أصبح لدي الفرصة لأتعامل مع كل مشاكلي النفسية دون أن تغمرني أعراضالإنسحاب من ادمان على المخدرات.

لقد عانيت في علاجي لأني أشتقت لتشتيت الذي وفره لي إنشغالي بالتعاطي من التقلب الداخلي. بالرغم من كون هذا أسلوب الحياة مجهد إلا أنه كان أيضاً ممتع. في عدة الأشهر الأولى بعد أن توقفت عن تعاطي الكوكايين، واجهت صعوبة في إيجاد مشاغل مُسلية لتساعدني على الحفاظ على التوازن بين الأشياء السلبية و الإيجابية.
كان مثل التحول من مشاهدة الحياة بعدسة واضحة و مُفصلة إلي مشاهدتها من خلال شاشة تلفاز أبيض و أسود ذو إرسال ضعيف. لم يبدو لي شيءً مُسلياً. مع الوقت زالت الغيامة العقلية تدريجياً، و لكني كثيراً ما أشتقت للشعور بالإنتماء للمدمنين الآخرين على هدفنا و معاناتنا المشتركة. أن يتم عزلي كانت معاناة كبيرة بالنسبة لي. الذكريات المؤلمة كانت تعود بقوة كلما كان لدي وقت فراغ كثير.
هناك بعد الأشياء التي يجب أن نتذكرها لكي نتعلم منها و ننضج، و لكن بعض الذكريات لا يكون هدف سوى أن تشعرنا بالسوء حيال أنفسنا. هذه الذكريات السامة كان لديها عادة في العودة إلي و أنا غير مدرك، و أكثر حين كنت أحاول النوم.
وقت هدوء الليل هو حين يتاح للأفكار أن تغمرني. جعل عقلي الذهاب للنوم شيء لا يمكن تحامله، مما كان بمثابة لعنة بما أن النوم كان مخرج آمن من العذاب الذي كنت أضع نفسي فيه.

حينها أبدأ في التقلب، و أتذكر الأشياء المريعة التي فعلتها و التي تم فعلها بي. أعيد التفكير فيها مراراً و تكراراً كالأسطوانة المشروخة. أتخيل كل سيناريو ممكن و ماذا يمكن فعله بطريقة مختلفة. ال"ماذا لو " كانت تطارد غشية التأملات الليلية.   

لقد ورطني الألم العاطفي أكثر بكثير من أعراض الإنسحاب الجسدية. في تلك الحالة حتى لو إستطعت السيطرة على أعراض الإنسحاب الجسدي بدون الميثادون، أشك أنني كنت سأتوقف عن التعاطي. كانت سوف تؤدي بي الآلام العاطفية للمخدرات مجدداً و لم أستطع التخيل أن أمُر بأعراض الإنسحاب الجسدية أكثر من مرة أثناء محاولة التعامل مع مشاكلي العاطفية.
أعطاني الميثادون الفرصة أن أقف مجدداً بعد الإنتكاس و محاولة التعامل مع ألمي العاطفي دون القلق من أعراض الإنسحاب الجسدية كل مرة. لم أكن سأحاول عدة مرات كما فعلت إذا كنت أعرف أنني سوف أضطر إلي تحمل الآلام الجسدية و العاطفية معاً في كل مرة. و لكن مع الميثادون، لم أكف عن المحاولة في التحسن لأن التعامل مع الألم لم يبدو مستحيلاً.
أتاح لي الميثادون الفرصة للتعامل مع مشاكلي العاطفية الكبيرة التي إزدادات سوءً أثناء إدماني. مشاعر التخلي، العنف، الوالدين المدمنين و الإضطرار لتحمل مسئولية كبيرة في عمر صغير سببت الكثير من الدمار في حياتي.
مثل أحجار الدومينو، أدى كل حدث مؤلم إلى آخر حتى أصبح أثر أحجار الدومينو المتراكمة في غاية التعقيد، لم أكن أعرف كيف سأستطيع أن أكشفهم بدون الذهن الصافي الذي وفره لي الميثادون.

كنت في الحاجة إلى لشيء يخلصني من ألمي الجسدي لمدة كافية تسمح لي بالتعامل مع كل آلامي العاطفية، و هذا ما فعله الميثادون لي. من الجدير بالذكر أنه أخذ وقت أكثر مما كنت أتخيل – 10 سنوات تحديداً- و لكني تمكنت من الحصول على أكثر من مما كنت أحلم من الحياة.
تجنب أعراض الإنسحاب لم يجعلني أتعامل مع صدمتي العاطفية فقط، و لكنه أيضاً أعطاني الفرصة لأبني حياة حفزتني أن أستمر في محارب كل المشاكل النفسية الداخلية القبيحة و أن أعيش بدون مخدرات. تمكنت من إنهاء المرحلة الثانوية، التقديم على شهادة البكالوريوس في علم النفس، و أن أجد شغفي للكتابة عن إدماني.

لم يكن الشفاء نوعاً من المعجزة، و لكنه نجح لأني أستطعت أخيراً أن أركز على علاج نفسي و تغيير حياتي. و الآن، بعد عقد من التقلبات السلبية و الإيجابية، أصبحت مستعد للتعامل مع أعراض الإنسحاب الجسدي و التوقف عن الميثادون. مع وجود طبيب الميثادون و التوقف المراقب البطئ ستكون هذه التجربة أقل ألماً بكثير من حين حاولت أن أفعل ذلك بنفسي مع المسكنات. 

ما هو دور مراكز العلاج من الادمان

ما هو دور مراكز العلاج من الادمان فى  مرحلة التعافي؟

المعالجين الطبيون من إدمان المخدرات و الكحوليات يساعدوك على فهم لماذا تبدأ أنت أو المقربين منك في تعاطي المخدرات أو الكحوليات فى الاساس فبدون معرفة العوامل التى ادت الى ذلك و  معالجة الأسباب الرئيسية التي أدت للإدمان من الأصل،فبلا شك  أنت مُعرض للإنتكاس مرة اخرى عندما تنتهي من البرنامج العلاجي.

و من خلال تركيز المعالجون على إستخدام طرق متعددة مثل العلاج السلوكي المعرفي، فالمعالجين لن يقوموا بالضرورة بالخوض في ماضيك (ذكريات الطفولة على سبيل المثال)، و سوف لن يركزوا على ما سبب إدمانك و إستمرارك حالياً.

المعالجون يمكن أن يساعدوك ما هو سبب إدمانك و إستمرارك فيه.

المعالجون يمكنهم أيضاً مساعدتك في المشاكل العاطفية المستمرة التي من الممكن أن تؤدي بك لتعاطي المخدرات و الكحوليات، مثل صدمة سابقة تعرضت لها، إستغلال للاخرين لك بشكل قام بايذائك بشكل نفسى أو حزن. الظروف الأسرية الغير صحية التى يتعرض لها الكثير من الاشخاصو التى يمكن علاجها أيضاً في برامج علاج الإدمان.

وكثير من الذين يتعاطوا المخدرات و الكحوليات يمكن أن يكون لديهم مشاكل عقلية صحية، مثل الإضطراب ثنائي القطب، الإكتئاب أو القلق. المعالج النفسي يمكن أن يساعدك في معرفة، و فهم و التعامل مع هذه المشاكل. في بعض الحالات، الطبيب قد يرشح أدوية معينة مفيدة ، مثل مضادات الإكتئاب، كجزء من العلاج.
عندما يتم وضع  برنامج علاجي لكل شخص على حده مع معالجة المشاكل الإجتماعية، النفسية و الطبية، النتيجة يمكن أن تكون تعافي دائم و حياة مُنتجة خالية من تعاطي المخدرات. 

كيف يعمل العلاج؟

كثير من الناس جربوا العلاج لأول مرة أثناء علاجهم من إدمان المخدرات أو الكحوليات. بعض الناس قد حاولوا العلاج أثناء فترة إدمانهم و وجدوا أن فوائد العلاج قليلة لعدد من الأسباب: 

·         أنه من الصعب الإستفادة من العلاج عندما تكون تحت تأثير المخدرات.
·         كثير من الناس يكذبوا على معالجهم عن تعاطي المخدرات أو الكحوليات.
·         المعالج الجيد قد لا يفيدك أثناء فترة تعاطيك للمخدرات.
·         أثناء و بعد العلاج، العملية العلاجية يمكن أن تبدأ بغياب التشوهات التى نتجت عن تعاطي المخدرات.

الجلسة الاساسية

الجلسات الاساسية وتعتبر المدة المثالية للجلسات التى تستمر لمدة 50 دقيقة و عادةً تبدأ بتحديد المشاكل التى تريد علاجها و الأهداف التى من الممكن أن تكون لديك، و كذلك الطرق و التدخلات التى قد تساعد هذه العملية.  يمكنك ذلك من  أن تضع خطة العلاج الرئيسية و تقرر عدد الجلسات التى تحتاجها.و هذا النظام يمكن مراجعته مرة اخرى بعد بدأ العلاج.

هذه الجلسات عادةً تحدث في عيادة متخصصة تحت اشراف طبى كامل من متخصصون نفسيون. ما تقوله في الجلسات العلاجية سري، و لك الحق أن تشعر بالآمان مع معالجك التى سوف تقضي معه فترة العلاج.

أنواع العلاج

العلاج الجماعي – يكون العلاج بالعيادات الخارجية، الإقامة العلاجية و العيادات الخارجية.
حجم المجموعة يختلف، و لكن عادةً تكون صغيرة من 8 إلي 12 فرد تقريباً. و يجب أن يكون هناك معالج مؤهل، ميعاد محدد للتجمع و تقييم قبل بدأ الجلسة الجماعية.
العلاج السلوكي المعرفي – في بعض الأحيان تكون في الجلسات الجماعية و عادةً ما تقدم في الجلسات الفردية. العلاج السلوكي المعرفي يركز على مشاعر الشخص، سلوكياته و أفكاره. المعالج سوف يساعد على تحديد معتقدات عن نفسك و عن العالم و التي من الممكن أن تكون غير صحية و تساعد لتحدي هذه المعتقدات. 
المقابلات التشجيعية – تركز على تغيير السلوكيات التى تمنعك من الوصول لأهدافك. العلاقة العلاجية تعتبر مشاركة بينك و بين معالجك، الذي قد يكون متُجه في طريقه مع أن يكون داعم لك و يساعد في معرفة أهدافك و رغبتك في التغير.  
العلاج العائلي – وجود خدمات للعائلة كلها يمكن أن يزيد من فرص التعافي. بينما علاج الإدمان يركز على تعاطي المدمن، العلاج العائلي يعالج مشاكل العلاقات و يزيد من فاعلية العلاج. 
العلاج السلوكي الجدلي – تم إختراعه بواسطة د. مارشا لينيهان و يمكن إعتباره شكل معُدل من العلاج السلوكي المعرفي.
العلاج السلوكي الجدلي يؤكد على مبدأ صحة و إستخدام مهارات العقل الصحيح، حيث يعمل المعالج و المريض على تقبل الأفكار، المشاعر و السلوكيات الغير مريحة بدلاً من مكافحتهم.  .
العلاج بالموسيقى أو الفن – هذه علاجات مكملة التى تقدم مخارج مبتكرة و عادةً تتحد مع العلاجات الأخرى.
اليوجا العلاجية و التأمل الذهني – اليوجاو التأمل تزيد التركيز و الثقة في علاج تعاطي المخدرات. الكثير من المراكز العلاجية تقدم واحدة منهم أو كلاهما كجزء من العلاج. وجود معلم يفهم علاج الإدمان شيء مفيد.
نموذج المصفوفة – هذا العلاج السلوكي يكون مفيد في علاج إدمان المخدرات و خصوصاً الإدمان النشط، الذي يكون عادةً من الصعب علاجه. نموذج المصفوفة يستخدم عناصر العلاجات المُثبتة الأخرى و التي تتضمن العلاج العائلي  الفردي، العلاج  السلوكي المعرفي، منع الإنتكاس، مهارات الحياة، إختبار المخدرات و 12 خطوة للدعم.

إعترافك أو اعتراف شخص مقرب منك باحتياجه  لعلاج الادمان على المخدرات قد يكون صعب.
كثير من الناس يعانون من إدمان الكحوليات أو المخدرات يفكروا عادةً أنهم يستطيعوا التغلب على إدمانهم وحدهم. في الواقع، إدمان المخدرات قد يكون جداً. حتى إذا كنت أنت أو المقرب منك لديه رغبة قوية للتوقف، و التعافي النهائي من إدمان المخدرات أو الكحوليات فإنه يحتاج لمساعدة متخصص.
حتى أكثر الشخصيات قوة قد يجد أنه من الصعب قهر الإدمان بدون مساعدة برنامج علاج للتعافي. هذا لأن المخدرات و الكحوليات تغير أسلوب وظائف المخ. المواد الكيميائية الموجودة بالمخدرات و الكحوليات تخلق تغييرات في المخ التي تجعل إدمان المخدرات في مرحلة قهرية.
نتيجة للتقدمات العلمية، أخصائيين التعافي من المخدرات و الكحوليات يفهموا الآن أكثر عن كيف تؤثر المواد المخدرة في المخ. هذا الإدراك جعل من الممكن علاج إدمان المخدرات و الكحوليات بشكل ناجح، و يكون المدمنين قادرين على قيادة حياتهم النشطة مرة أخرى. 

علامات الإدمان

علامات الإدمان قد تتضمن:
·         تغيرات في المزاج
·         عيون زجاجية
·         الإنسحاب الإجتماعي
·         التغيرات السلوكية
·         التهيج
·         سيلان الأنف
·         الميل إلي اللامبالاة
·         التغير في أساليب النوم
إذا لاحظت أي من هذه الأعراض على نفسك، أو فرد من العائلة أو صديق، من الممكن أن يكون هذا وقت البحث عن معالج متخصص للإدمان. الحصول على مساعدة متخصصة أساسي للتعافي من تعاطي المخدرات و الكحوليات.

كيف تعمل برامج التعافي

أولاً، عليك أن تدخل مرحلة الإستيعاب. سوف تقوم بملء نماذج و تقدم المعلومات لطاقم التقييم النفسى الموجود بمركز العلاج الذي اختارته، حتى يستطيعوا تصميم برنامج داعم للتعافي من الإدمان الذي يناسب إحتياجاتك.
بعد ذلك، سوف تبدأ إزالة السموم من الجسم، إذا كان ضرورياً. المدة المطلوبة لإزالة السموم سوف تختلف على حسب عدد من العوامل، منها خطورة إدمانك. الهدف من إزالة السموم هو التخلص من المخدرات أو الكحول من جسمك. طاقم مجهز طبياً بالكامل سوف يراقب ليتأكد من سلامتك. فقط عندما يتم تطهير جسمك من هذه السموم سوف تكون جاهز للمرحلة القادمة من علاج الإدمان.

مجرد ما تُنهي البرنامج أو الشخص المقرب لك، يمكنك أن تكمل جلسات العلاج بالعيادات الخارجية. هذا يساعد على تقليل فرص الإنتكاس. في الحقيقة، هناك دراسة قام بها المعهد القومي لإدمان المخدرات وجد أن مثل هذه البرامج يمكن أن تزيد فرص الإمتناع عن تعاطي المخدرات أو الكحوليات.

إبدأ طريق الحياة المتزنة اليوم


آثار تعاطي المخدرات و الكحوليات في حياتك و حياة عائلتك و أصدقائك قد تكون خطيرة. من الممكن مقاومة هذه الآثار القوية ببرنامج علاجي شامل للتعافي منالإدمان